قوله : ويسمع السر وأخفى
أي : يعلم السر وأخفى ، واختلف في تفسيرهما ، فقد قيل : السر ما لا يرفع به صوته ، وأخفى ما يحدث به نفسه ولا يلفظ به .
وقيل : السر ما حدث به غيره خافضا به صوته ، وأخفى ما خطر بباله أو كلمه نفسه .
وقيل السر ما يضمره الإنسان فلم يظهره ، وأخفى ما وسوس إليه فلم يضمره .
وقيل السر ما تفكرت فيه ، وأخفى ما لم يخطر ببالك وعلم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد بالسر ما في نفسه مع اطلاعه على كونه فيها ، وأخفى ما هو كامن في نفسه وينخدع عنها ، ولا يطلع عليه إلا بفضل الله تعالى كالخفي من الرياء والعجب ومذام الأخلاق .
قوله : لا تدركه الأبصار
أي : أبصار العين ، أو أبصار القلوب ، كما ورد في الخبر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 148
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٨