قوله : يعلم ما تحمل كل أنثى
قال البيضاوي : أي حملها أو ما تحمله أنه على أي حال هو من الأحوال الحاضرة والمترقبة .
" وَما تَغِيضُ الأَرْحامُ وَما تَزْدادُ " وما تنقصه وما تزداده في الجثة والمدة والعدد وقيل : المراد نقصان دم الحيض وازدياده ، وغاض جاء متعديا ولازما ، وكذا ازداد ، قال تعالى " وَازْدَادُوا تِسْعاً " فإن جعلتهما لازمين تعين " ما " أن تكون مصدرية ، فإسنادهما إلى الأرحام على المجاز ، فإنهما لله أو لما فيها .
" وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَه ُ بِمِقْدارٍ " بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، كقوله " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناه ُ بِقَدَرٍ " فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين ، وهيأ له أسبابا مسوقة إليه تقتضي ذلك .
" عالِمُ الْغَيْبِ " الغائب عن الحس " وَالشَّهادَةِ " الحاضرة له " الْكَبِيرُ " العظيم الشأن الذي لا يخرج عن علمه شيء " الْمُتَعالِ " المستعلي على كل شيء بقدرته ، أو الذي كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه .
" سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ " في نفسه " وَمَنْ جَهَرَ بِه ِ " لغيره " وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ " طالب للخفاء في مختبئ بالليل " وَسارِبٌ " بارز " بِالنَّهارِ "
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 151
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥١