قوله يُنْشِئُ السَّحابَ
قال البيضاوي : الغيم المنسحب في الهواء .
" الثِّقالَ " هو جمع ثقيلة ، وإنما وصف به السحاب لأنه اسم جنس في معنى الجمع .
" وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ " ويسبح سامعوه " بِحَمْدِه ِ " متلبسين به ، فيضجون بسبحان الله والحمد لله . أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله تعالى وكمال قدرته متلبسا بالدلالة على فضله ونزول رحمته ، وعن ابن عباس سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الرعد ؟ فقال : ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب .
" وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِه ِ " من خوف الله وإجلاله ، وقيل : الضمير للرعد ( 1 ) انتهى .
قوله : ويُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً
بالباء جمع بشير ، وقرئ بالنون جمع نشور بمعنى ناشر .
" بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ِ " أي : قدام رحمته يعني المطر ، فإن الصبا تثير السحاب ، والشمال تجمعه ، والجنوب تدره ، والدبور تفرقه .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 617 - 618 .