قبل الإمام مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . نعم إطلاق كلام المفيد في المقنعة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الناسي والعامد .
احتج على وجوب الاستمرار بموثقة غياث بن إبراهيم ، ويشكل بضعف الرواية من حيث السند ، وعدم دلالتها على أنه وقع على العمد ، وبأن فعله وقع منهيا عنه فيحتمل بطلان الصلاة لذلك ، ويحتمل وجوب الإعادة كالناسي ، لإطلاق الروايات المتضمنة للإعادة .
وإن كان ناسيا . فالمشهور أن العود على الوجوب ، لورود الأمر بها في عدة روايات ، وحملها الشيخ ومن تأخر عنه على الناسي ، جمعا بينها وبين رواية غياث ، وهو مشكل لعدم تكافؤ السند ، ولعدم إشعار الروايات بهذا الجمع .
ولو صحت الرواية لكان الأولى حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب ، كما هو مختار العلامة في التذكرة والنهاية ، فلو ترك الرجوع على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان .
وكذا الكلام فيما إذا هوى إلى ركوع أو سجود ، لكن استوجه العلامة في المنتهى الاستمرار هنا مطلقا ، ثم قوي الرجوع إلى القيام لموثقة ابن فضال ( 1 ) انتهى .
وقال الفاضل التستري قدس سره : غياث بن إبراهيم وثقه النجاشي ( 2 ) والعلامة غير أن العلامة قال : إنه بتري ( 3 ) ، وذكره الشيخ في الفهرست ( 4 ) بدون جرح وتعديل ولم يتعرض لمذهبه ، فالطريق معتبر ، وطريق رواية سعد فيه جهالة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 261 - 262 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 234 .
( 3 ) رجال العلامة 245 .
( 4 ) الفهرست ص 123 .