ولا يخلو من نظر ، لأن ما تضمن سقوط القراءة بإطلاقه لا ينافي هذين الخبرين المفصلين لوجوب حمل الإطلاق عليهما ، وإن كان ما ذكره من الحمل لا يخلو من قرب ، لأن النهي في الرواية الأولى عن القراءة في الأخيرتين للكراهة قطعا وكذا الأمر بالتجافي . وعدم التمكن من القعود في الرواية الثانية محمول على الاستحباب .
ومع اشتمال الرواية على استعمال الأمر في الندب ، أو النهي في الكراهة يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو المناهي على التحريم مع أن مقتضى الرواية الأولى كون القراءة في النفس ، وهو لا يدل صريحا على وجوب التلفظ بها ، وكيف كان فالروايتان قاصرتان عن إثبات الوجوب ( 1 ) .
( الحديث الثاني والسبعون ) : مرسل .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 270 .