وقال رحمه الله : أفتى الصدوق بمضمون هذا الحديث في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) فينبغي العمل به .
قوله عليه السلام : ولا تجعل أول صلاتك آخرها
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : بأن تقرأ في الأخيرتين ، فيكون النهي تنزيهيا ، أو بأن تقرأ الحمد والسورة كما تفعله العامة ، فالنهي على التحريم . انتهى .
وقال الفاضل التستري قدس سره : لعله إنما يصير أول صلاته آخرها إذا لم يقرأ الإمام في الأخيرتين ، بل يسبح فيهما ، فإنه حينئذ إذا لم يقرأ المأموم صار أول صلاته تسبيحا ، مع أن التسبيح إنما يكون في الآخر . انتهى .
وقال في المدارك : مقتضى الروايتين أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، وكلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك .
وقال العلامة رحمه الله في المنتهى : الأقرب عندي أن القراءة مستحبة ، ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب ، لئلا تخلو الصلاة عن قراءة ، إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين . وليس بشيء ، فإن احتج بحديث زرارة وعبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب ، لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم ، هذا كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 263 .