روي أنه تبطل صلاته ( 1 ) . وهو المحكي عن السيد المرتضى ، ومال إليه الشهيد في الذكرى ( 2 ) .
واحتج الأولون بأن المكلف مع نية أنهما للثانية لم يأت بالمأمور به على وجهه ، وحينئذ إما أن يجب عليه إعادة السجدتين أو استئناف الصلاة ، والأول باطل لزيادة الركن ، فتعين الثاني .
واحتج الآخرون بهذا الخبر ، وأجيب بضعف السند وعدم صراحة دلالتها على المدعى ، لأنه يجوز أن يكون قوله عليه السلام " وعليه أن يسجد سجدتين " إلى آخره كلاما مستأنفا مؤكدا لما تقدم ، لا أن يكون معطوفا على جواب الشرط .
ويكون محصله : أنه ليس له أن ينوي أنهما للثانية ، فإن نواهما لها لم يسلم له الأولى ولا الثانية ، بل الواجب عليه أن يسجد سجدتين ينوي بهما للأولى ، لا بعد السجدتين اللتين فعلهما للثانية .
وقال في الذكرى : ليس ببعيد العمل بهذه الرواية ، لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم ، كما لو سجد قبل
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 145 .
( 2 ) الذكرى ص 234 .