في الاحتياج إلى السبعة ، كما ذكره جماعة من الأصحاب ، لأن الاجتماع مظنة التنازع ، فكل اجتماع فيه تنازع لا بد فيه من المدعي والمدعى عليه ، ولا بد من إمام يرفع إليه ومن شاهدين يشهدان على الحق . ولو عرض للإمام عذر فلا بد من نائبه ، ولو تعدى أحد المدعيين على الآخر واستحق الحد أو التعزير ، فلا بد ممن يضرب الحدود .
وحكمة الاكتفاء بالخمسة أن عروض العذر واستحقاق الحد نادر .
ولا دلالة فيه على اشتراط الإمام عليه السلام ، كما أنه لا يشترط البواقي إجماعا .
ولو قيل بالاشتراط فإنما هو مع حضوره عليه السلام ، وأما مع غيبته عليه السلام فليس شئ يدل على سقوطها ، فيكون عموم الأخبار بحاله . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وقال في المدارك : لا خلاف بين علماء الإسلام في اشتراط العدد في صحة الجمعة ، وإنما الخلاف في أقله ، وللأصحاب فيه قولان :
أحدهما : وهو اختيار المفيد والمرتضى وابن الجنيد وابن إدريس وأكثر الأصحاب أنه خمسة نفر أحدهم الإمام .
وثانيهما : أنهم سبعة في الوجوب العيني وخمسة في التخييري ، ذهب إليه الشيخ في جملة من كتبه وابن البراج وابن زهرة جمعا بين الأخبار ( 1 ) .
( الحديث السادس والسبعون ) : موثق .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 214 .