ويمكن حمل قدر الشراك على الاستحباب ، لدلالة كثير من الأخبار على أن وقتها وقت النافلة في سائر الأيام .
ويمكن حمله على عرض الشراك احتياطا ، للعلم بدخول الوقت ، فالمراد بعد الشراك .
والمشهور بين الأصحاب أن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس .
وقال الشيخ في الخلاف : وفي أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام الشمس ، قال : واختاره علم الهدى ( 1 ) .
والمشهور أنه يخرج وقتها بصيرورة ظل كل شئ مثله ، بل قال في المنتهى :
إنه مذهب علمائنا أجمع ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة ، فقد فاتت ولزم أداؤها ظهرا ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر . واختاره الشهيد في الدروس ( 5 ) والبيان ( 6 ) .
وقال الجعفي : وقتها ساعة من النهار .
وأفاد الوالد العلامة قدس الله روحه : إن الظاهر من الأخبار أن وقتها قدمان وقت النافلة سائر الأيام ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في سائر الأيام . ونعم ما
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 246 ، مسألة 36 كتاب صلاة الجمعة .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 318 .
( 3 ) الكافي ص 153 .
( 4 ) السرائر ص 63 .
( 5 ) الدروس ص 42 .
( 6 ) البيان ص 101 .