تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
أفاد . وقال في المدارك : اختلف الأصحاب في وقت الخطبة ، فقال المرتضى في المصباح : إنه بعد الزوال ، ولا يجوز تقديمها عليه . وبه قال ابن أبي عقيل ، ونسبه في الذكرى إلى معظم الأصحاب . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يخطب عند وقوف الشمس ، فإذا زالت صلى الفرض . وقال في النهاية والمبسوط : يجوز إيقاعهما قبل الزوال . والمعتمد الأول . احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة وبصحيحة ابن سنان . وأجاب في المختلف عن الإجماع بالمنع ، وعن الرواية بأنه يحتمل أن يكون المراد بالظل الأول الفيء الزائد على ظل المقياس ، فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظل الأول - وهو أن يصير ظل كل شئ مثله - نزل فصلى بالناس ، ويصدق عليه أن الشمس قد زالت حينئذ ، لأنها قد زالت عن الظل الأول . ولا يخفى ما فيه من البعد ، واستلزامه وقوع الجمعة بعد خروج وقتها . نعم يمكن القدح فيها بأن الأولية أمر إضافي يختلف باختلاف المضاف إليه ، فيمكن أن يراد به أول الظل ، وهو الفيء الحاصل بعد الزوال بغير فصل ، كما يدل عليه أيضا الخبر ، فإن إتيانه بالصلاة بعد الزوال قدر شراك يستدعي وقوع الخطبة أو شئ منها بعد الزوال ، ويكون معنى قول جبرئيل " قد زالت الشمس " أنها قد زالت قدر الشراك ، وكيف كان فهذه الرواية مجملة المتن ، فلا تصلح معارضا لظاهر القرآن والأخبار المعتبرة ( 1 ) . انتهى . وقال الوالد العلامة طيب الله مضجعه : لعل المراد منه ما قبل الشراك ، بحيث يتحقق الظل الزائد ابتداء شيئا يسيرا .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 215 .