وحكى الشيخ في الخلاف ( 1 ) عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان ، وزاد فيها " قد قامت الصلاة " مرتين .
ونقل عن ابن الجنيد التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان . وإن كان قد أتى بها بغير أذان ، ثنى " لا إله إلا الله " في آخرها .
وقال الشيخ في النهاية بعد ذكر الأذان والإقامة كما هو المشهور : هذا الذي ذكرناه هو المختار المعول عليه . وقد روي سبعة وثلاثون فصلا في بعض الروايات وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا .
فأما من روى سبعة وثلاثين فصلا فإنه يقول في أول الإقامة أربع مرات " الله أكبر " ويقول في الباقي كما قدمناه . ومن روى ثمانية وثلاثين فصلا يضيف إلى ما قدمناه قول " لا إله إلا الله " مرة أخرى في آخر الإقامة .
ومن روى اثنتين وأربعين فصلا ، فإنه يجعل في آخر الأذان التكبير أربع مرات وفي أول الإقامة أربع مرات ، وفي آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات ، ويقول " لا إله إلا الله " مرتين في آخر الإقامة ، فإن عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما ( 2 ) . انتهى .
والعمدة في مستند المشهور رواية إسماعيل الجعفي إن الإقامة سبعة عشر حرفا مع أنه ليس فيها تصريح بعدد الفصول ، ولا أن النقص في أيها .
والأظهر عندي التخيير واستحباب التهليل الأخير ، أو القول بسقوطه عند الضرورة ، كما يشير إليه بعض الأخبار ، والإجماع المنقول لا عبرة به مع مخالفة كثير من القدماء .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 91 ، مسألة 20 .
( 2 ) النهاية ص 68 - 69 .