قوله عليه السلام : فإنما عليك
ظاهر هذا الخبر والخبر الآتي الاكتفاء بغيبوبة الشمس خلف الجبل وإن لم تنحط عن الأفق ، ولعله لم يقل به أحد ، وإن كان ظاهر الصدوق القول به ، لكن لم ينسب إليه هذا القول .
ويمكن حمله على ما إذا غابت عن الأفق الحسي ، لكن بقي ضوؤها على رؤوس الجبال ، فيكون موافقا لما يفهم من كلام الشيخ في المبسوط حيث قال :
علامة غيبوبة الشمس هو أنه إذا رأى الآفاق والسماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين علم غروبها .
وفي أصحابنا من قال : يراعي ذهاب الحمرة من ناحية المشرق ، وهو الأحوط .
فأما على القول الأول إذا غابت الشمس عن النظر ورأى ضوءها على جبل يقابلها أو مكان عال مثل منارة الإسكندرية أو شبهها ، فإنه يصلي ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت ، وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كل موضع تراه ، وهو الأحوط ( 1 ) . انتهى .
وكأنه رحمه الله حمل الخبرين على هذا الوجه ، والأولى الحمل على التقية أو الاتقاء .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 74 .