تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وذهب أكثر المتأخرين إلى الرجوع إلى العادة ، وهو حسن . وقال السبط رحمه الله : لا يخلو متن هذا الحديث من إشكال ، لأن من لم يدر كم صلى ولا ما بقي كيف يمضي في شكه ؟ وغير بعيد أن يقال : إن المعنى فيه ليس كون الرجل دائما إذا شك لا يدري ما صلى ، بل ذكر عدم الدراية لكونه غاية الأفراد المشكوك فيها . وحينئذ فقوله عليه السلام " يمضي على شكه " إنما هو في صورة يمكن المضي عليه ، فيرجع إلى أحكام الشك المستفادة من غيره ، وأنه يبني فيها على الجزم ، أو يبطل الصلاة فيبني فيها مع الكثرة على الشك لا على الجزم ولا يقطع الصلاة ، كما يستفاد من صحيح بعض الأخبار . وربما يقال أيضا : إن معنى كونه لم يدر كم صلى يقينا أو ظنا ، لكن الشك لا بد أن يتعلق بشيء ، فيبني حينئذ على ما شك فيه . ( الحديث التاسع والأربعون ) : صحيح . قوله : فلا يدري صلى شيئا أم لا ظاهره أنه شك في الواحد قبل إكماله ، فيكون غير الشك بين الواحد
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 135 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي