على ما إذا كان قبل العلم بنقص الصلاة فهو في حكم الناسي ، وحملنا قوله " لكني لا أعيد " على أنه قال ذلك في نفسه ولم يتكلم به ، فالفرق حاصل بينه وبينهم ، لأنه لم يتكلم عمدا ، فكان لا تجب عليه الإعادة .
وأنهم لما تكلموا عمدا كان تجب عليهم الإعادة ، فإعادتهم أيضا كانت صوابا ، لكنه لما لم يتكلم عمدا ولم تلزمه الإعادة كان أصوب منهم فعلا ، ولعل الوجه الأول الذي ذكره الشيخ لا يستقيم إلا بالحمل على هذا .
وأما قوله " لا يدري ما صلى " فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد به مطلق الشك في الركعات ، كما فهمه الشيخ رحمه الله .
والثاني : أن يكون المراد به الشك المخصوص الذي ذكره الأصحاب وجعلوه مبطلا لكل صلاة فلا يختص بالمغرب ، وعلى التقديرين الحصر إضافي .
قوله رحمه الله : لجهله به
يشكل الحكم هنا بكون الجاهل معذورا .
( الحديث الثامن والعشرون ) : موثق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 117
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٧