تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقال ابن إدريس : ومن صلى منفردا ، فالمستحب له أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة ، أو جلسة ، أو خطوة ، والسجدة أفضل ، إلا في الأذان للمغرب خاصة ، فإن الجلسة أو الخطوة السريعة فيها أفضل . وإذا صلى في جماعة فمن السنة أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء من نوافله ، ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة المغرب ، فإنه لا يجوز ذلك فيها ( 1 ) . انتهى . ولم أطلع على نص في اعتبار الخطوة ، إلا ما ذكر في فقه الرضا عليه السلام حيث قال : إن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل ، فإن فيه فضلا كثيرا ، وإنما ذلك على الإمام ، وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ، ثم يقول - وذكر دعاء ، ثم قال : وإن لم تفعل أيضا أجزأك ( 2 ) . وأما الجلسة فقد ورد استحبابها في عموم الصلوات وخصوص المغرب ، إلا رواية مرسلة يشكل تخصيص الأخبار أو ردها بها . وذكر أكثر المتأخرين كالشهيد ومن تأخر عنه عدم النص في السجود ، وقد روي في فلاح السائل ( 3 ) خبرين عن الصادق عليه السلام في السجود بينهما مع دعاء فيه ، وقد أوردنا جميع ذلك في الكتاب الكبير ( 4 ) . وقد تقدم ما يدل على استحباب الكلام والقعود والتسبيح . ( الحديث الثامن عشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) السرائر ص 44 . ( 2 ) فقه الرضا ص 6 . ( 3 ) فلاح السائل ص 152 . ( 4 ) بحار الأنوار 84 / 173 .