قال الفاضل التستري رحمه الله : رواه في الكافي ( 1 ) بعكس ذلك ، وقد تعرض العلماء لنقل ذلك أيضا ، ولا يبعد أن يكون السهو من قلم الشيخ ، أو أن النسخة التي كانت من الكافي عنده كانت على الوجه الذي رواه .
وقال في الذكرى : فمن الأيمن حيضة رفعه محمد بن يحيى إلى أبان عن الصادق عليه السلام ، ذكره الكليني وأفتى به ابن الجنيد ، وفي كثير من نسخ التهذيب الرواية لفظها بعينه . وقال الصدوق والشيخ في النهاية : الحيض من الأيسر . قال ابن طاوس : وهو في بعض نسخ التهذيب الجديدة وقطع بأنه تدليس ( 2 ) . انتهى .
وأقول : جملة القول فيه أن الصدوق رحمه الله قال : من علامات الحيض الخروج من الجانب الأيسر ( 3 ) ، وكذا الشيخ وأتباعه ، وعكس ابن الجنيد .
واختلف كلام الشهيد قدس سره فيه ، فأفتى في البيان ( 4 ) بالأول وفي الذكرى ( 5 ) والدروس ( 6 ) بالثاني . ومنشأ الاختلاف اختلاف متن الرواية ، وما في الكافي موافق لابن الجنيد ، وما في التهذيب للمشهور .
قيل : ويمكن ترجيح رواية التهذيب بأن الشيخ أعرف بوجوه الحديث وأضبط خصوصا مع فتواه بمضمونها في النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 94 ، ح 3 .
( 2 ) الذكرى ص 28 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 54 .
( 4 ) البيان ص 17 .
( 5 ) الذكرى ص 28 .
( 6 ) الدروس ص 6 .
( 7 ) النهاية ص 24 .
( 8 ) المبسوط 1 / 43 .