ليحصل الاكتفاء بغسل واحد ، فلو أفردت كل صلاة بغسل جاز قطعا ، وجزم في المنتهى باستحبابه ( 1 ) .
وأقول : ذهب المفيد رحمه الله - كما يدل عليه هنا كلامه - إلى الاكتفاء بالوضوء مع الغسل وعدم وجوب الوضوء للصلاة الثانية .
واقتصر الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) على الأغسال ، وكذا المرتضى وابنا بابويه وابن الجنيد .
ونقل عن ابن إدريس أنه أوجب مع هذه الأغسال الوضوء لكل صلاة ، وإليه ذهب عامة المتأخرين .
وقد بالغ المحقق في المعتبر في نفي هذا القول والتشنيع على قائله ، وقال : لم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا ( 4 ) وظاهر الأخبار هنا عدم وجوب الوضوء مطلقا ، ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة في هذا القسم .
قوله رحمه الله : وإن توضأت واغتسلت
ذهب جماعة إلى جواز دخولها المساجد بدون تلك الأفعال ، واختلفوا في
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 73 .
( 2 ) النهاية ص 28 .
( 3 ) المبسوط 1 / 67 .
( 4 ) المعتبر ص 65 .