عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل أنهما سويا بين هذا القسم وبين الثالث في وجوب ثلاثة أغسال ، وبه جزم في المعتبر ( 1 ) ورجحه في المنتهى ( 2 ) ، وإليه ذهب بعض المتأخرين ، وهو الظاهر من أكثر الأخبار ، ويظهر من بعض الأخبار أنها بحكم القليلة .
ثم اعلم أن الظاهر من كلام الأكثر أن المتوسطة هي التي ثقب الدم الكرسف ولم يسل منها إلى الخرقة ، والكثيرة هي التي تعدى دمها إلى الخرقة ، وإنما ذكروا تغيير الخرقة في المتوسطة لوصول رطوبة الدم إليها بالمجاورة .
وكلام المفيد رحمه الله هنا يدل على لزوم وصول الدم إلى الخرقة في المتوسطة ، وسيلانه عن الخرقة في الكثيرة ، وكذا رأيت في كلام المحقق الشيخ علي رحمه الله في بعض حواشيه . ويظهر من بعض الأخبار أيضا ، والأول أظهر وأشهر ، وذكر أكثر الأصحاب في الأقسام الثلاثة غسل الفرج . والله يعلم .
قوله رحمه الله : ثم تغتسل وتصلي بغسلها
قال السيد رحمه الله في المدارك : اعتبار الجمع بين الصلاتين إنما هو
هامش
( 1 - 2 ) نفس المصدران .