مع الإشارة إلى أدلتها العقلية ، ثم الأبواب الفقهية من الطهارة إلى الديات ، ثم مختصرات لأبواب لم يتوسع فيها .
أربع مجاميع حديثية لقيت العناية الكبرى من قبل علماء الشيعة الإمامية
والمعنيين بالحديث الشيعي ، هي كتاب " الكافي " و " من لا يحضره الفقيه "
و " تهذيب الأحكام " و " الاستبصار " ، وهي بمجموعها تكون الجانب الأعظم
من أحاديث العقيدة والاختلاف والفقه الاسلامي المأثورة عن أهل بيت الرسالة
عليهم الصلاة والسلام .
ومجموعتان من هذه الأربع من تآليف شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن
السحن الطوسي المتوفى سنة 460 ، وهما كتابا " تهذيب الأحكام " و " الاستبصار
فيما اختلف من الاخبار " .
ففي الأول شرح كتاب " المقنعة " الشيخ المفيد ، وفي الثاني حاول الجمع
أو الترجيح بين الاخبار التي يلوح منها التضارب والتنافي مع بيان وجه الجمع
أو كيفية ترجيح أحدها على الاخر . ويبدو من مقدمة الطوسي للاستبصار أنه
تلخيص واختيار من كتابه التهذيب ، فان التهذيب لما شاع في الأوساط العلمية
طلبوا اليه أن يفرد الأحاديث التي تحتاج إلى الجميع والترجيح في مؤلف خاص
فأجاب مسؤولهم بتأليف الاستبصار .
و " تهذيب الأحكام " كما قلنا شرح على كتاب " المقنعة " للشيخ المفيد ،
ولكن المحاولة الأولى في هذا الشرح سرد الأحاديث التي يمكن أن تكون دليلا
لكل مسألة بأسانيدها ومتونها الواردة في الأصول الحديثية ، وبيان مقتضب جدا
لكيفية الاستنتاج منها ومواقع الاستدلال فيها ، من دون تعرض للأقوال الفقهية
المختلفة الا قليلا مما لا بد منه في توضيح المطالب واستيضاح المباني .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة مقدّمة 9
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدّمة ٩