بما أنعم الله تعالى على هذه المؤسسة من النسخ النادرة والإعلاق الثمينة التي
قلما تتيسر في سائر المكتبات .
وطلبت إلى الشاب النشيط المحقق صاحب الفضيلة السيد مهدي الرجائي
أن يتولى تحقيق الكتاب واعداده للطبع ، فأجاب الطلب وتفرغ للعمل تاركا
اشغاله الأخرى ومجدا في الانجاز بالسرعة الممكنة ، ونسخ الكتاب وقابله على
الأصول وخرج الآيات والأحاديث والنقول حسب الموازين المتبعة في التحقيق
والاعداد .
وشعورا بأهمية الكتاب واستيثاقا من الضبط والاتقان الواجبين في شرع
العلماء والمحققين - مع الاكبار لجهود السيد الرجائي وتثمين أتعابه المشكورة
المبذولة في التحقيق - رأيت مقابلة الكتاب على مخلوطاته مرة أخرى واستدراك
ما لعله وقع فيه من الهنات ، فقمت بذلك عالما بأن ليس المعصوم الا من عصمه
الله تعالى وكلنا معرض للخطأ والاشتباه .
وأسال الله تعالى - في البدء والختم - أن يوفقنا لما فيه صلاح ديننا وخبر
دنيانا وآخرتنا ، ويجعلنا من الشاكرين لنعمائه المقتفين لاثار أنبيائه وأوليائه ،
ولا يفرق بيننا وبين الحق طرفة عين أبدا ، انه خير موفق ومعين وهو الولي الحميد .
قم : 1406 ه
السيد احمد الحسيني
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة مقدّمة 12
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدّمة ١٢