مع الإشارة إلى مواقع خلاف الفقهاء بإشارات خاطفة وعبارات موجزة ، وإدلاء
رأيه الفقهي والالماع إلى دليله على ما يرتئيه .
وكثيرا ما يكتفي العلامة المجلسي بما قاله الآخرون إذا كان موافقا لما يراه ،
فينقل عين عباراتهم مصرحا بأسمائهم . وهذا يدل على شدة تحفظه وأمانته العلمية
في النقل ، وتحرزه عن نسبة شئ إلى نفسه إذا لم يكن له . ولكن هذا لا يمنعه
من التعليق على بعض ما جاء فيها ونقضها مع رعاية أدب المحاورة وحفظ
حرمة العلماء .
وأكثر من ينقل عنه مؤلفنا في كتابه هذا ، هو : أستاذ أبيه المولى عبد الله
التستري ، والشيخ بهاء الدين العاملي ، ووالده المولى محمد تقي المجلسي ،
والعلامة الحلي .
يقول في مقدمة كتابه :
" علقت على ما يصعب فهمه على أكثر الافهام ، حواشي تكشف عنه حجاب
الارتياب وينتفع به المبتدئ والمتوسط والمنتهي من الطلاب ، مما حل ببالي
القاصر ، أو استفدت من المشايخ الكرام وأجلة الأصحاب ، فكانت مما تقل مؤنته
ويكثر نفعه ، ويسهل تحصيله ويكبر وقعه ، وصارت لمن لم يسمع الحديث من
أفاضل عصرنا أستادا شفيقا ، ولمن يستنكف أن يأخذ العلم من أهله معلما رفيقا . . . " ( 1 )
* * *
أدرج تحقيق هذا الكتاب وطبعه في قائمة أعمال المكتبة العامة التي أسسها
المرجع الديني الورع سماحة آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي
النجفي دام ظله الوارف ، منذ حصول المكتبة على أجزاء منه بخط المؤلف ،
شعورا من إدارة المكتبة بأهمية الكتاب وعظمة مؤلفه وندرة تلك الأجزاء ، واعتزاز
هامش
1 ) ملاذ الأخيار 1 / 3 - 4 .