وأما المجنب بالجماع بدون الإنزال ، فلا استبراء عليه . وإذا رأى بللا مشتبها فالظاهر عدم الغسل ، سواء استبرأ أم لا . وربما يحتمل وجوب الغسل مع عدم الاستبراء ، لإطلاق بعض الروايات ، وهو ضعيف ، وإن كان الأحوط الغسل مع ضم الوضوء .
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم وجوب إعادة ما صلى بعد الغسل وقبل خروج البلل ، ونسب القول بالوجوب إلى بعض أصحابنا ، والله يعلم حقائق الأحكام وحججه الكرام عليهم السلام .
قوله رحمه الله : لأن ذلك ربما كان وذيا أو مذيا
قال الفاضل التستري رحمه الله : ولا دليل على وجوب الغسل ، بخلاف ما يجيء من غير استبراء ، فإنه وإن احتمل لغير المني أيضا ، إلا أن الرواية أوجبت الغسل به .
( الحديث الخامس والتسعون ) : موثق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 516
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥١٦