قبل الغسل بالبول ، فإن لم يتيسر لها ذلك لم يكن عليها شئ ( 1 ) . وتوقف العلامة في المنتهى ( 2 ) في استبرائها ، بناء على أن مخرج البول غير مخرج المني ، فلا فائدة فيه ، وظاهر المبسوط ( 3 ) أنه لا استبراء عليها ، ونسب هذا في الذكرى إلى ظاهر الجمل وابن البراج في الكامل ، وقال أيضا : وأطلق أبو الصلاح الاستبراء وابنا بابويه والجعفي ولم يذكروا المرأة ( 4 ) انتهى .
والشيخ في النهاية ( 5 ) سوى بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول والاجتهاد فالكلام في مقامات ثلاثة : الأول هل عليها استبراء أم لا ؟ الثاني أن حكمها بعد وجود البلل ما ذا ؟ الثالث هل تستبرئ بعد البول أم لا ؟ .
أما الأول : فالظاهر عدم وجوبه بل ولا استحبابه ، إذ أخبار الاستبراء مخصوصة بالرجال . ويمكن القول باستحبابه للاستظهار ، ولذهاب بعض الأصحاب إليه وقالوا : إن استبراء المرأة بالاجتهاد إنما يكون بالعرض .
وأما الثاني : فإما أن يكون وجدان البلل بعد الاستبراء أو قبله ، وعلى التقديرين إما أن تعلم أنه مني أو اشتبه عليها .
فإن كان بعد الاستبراء وعلمت أنه مني ، فلا يخلو : إما أن يكون في فرجها مني رجل أو لا ، فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل . وإن كان في فرجها مني رجل ، فإما أن تعلم أن الخارج مني نفسها أو لا ، فعلى الأول الظاهر أنه أيضا كسابقه في وجوب الغسل ، وعلى الثاني الظاهر عدم الوجوب ، لموثقة سليمان
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 91 .
( 3 ) المبسوط 1 / 29 .
( 3 ) الذكرى ص 102 .
( 4 ) النهاية ص 21 .