علم أنه بول في عدم وجوب الغسل ووجوب الوضوء ، وكذا إن علم أنه غيرهما في عدم وجوب شئ منهما إلا على مذهب ابن الجنيد في المذي عقيب الشهوة .
وأما إذا اشتبه ففيه أربع صور : لأن الغسل إما أن يكون بعد البول والاجتهاد معا ، أو بدونهما ، أو بدون البول فقط ، أو بدون الاجتهاد فقط .
أما الأولى : فقد ادعوا الإجماع على عدم وجوب شئ من الغسل والوضوء فيه .
وأما الثانية : فالمشهور فيها وجوب إعادة الغسل ، وادعى ابن إدريس عليه الإجماع ، وإن كان في الجمع بين الأخبار القول بالاستحباب أظهر ، ويظهر من كلام الصدوق رحمه الله الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة .
وأما الثالثة : فهو إما مع تيسر البول أو لا ، أما الأول فالظاهر من كلامهم وجوب إعادة الغسل حينئذ ، ويفهم من ظاهر ( 1 ) الشرائع والنافع ( 2 ) عدم الوجوب .
وأما الثاني فظاهر المقنعة ( 3 ) عدم وجوب شئ من الوضوء والغسل حينئذ ، وهو الظاهر من كلام الأكثر ، وظاهر أكثر الأخبار وجوب إعادة الغسل .
وأما الرابعة : فالمعروف بينهم إعادة الوضوء حينئذ خاصة ، وقد نقل ابن إدريس عليه الإجماع ، وإن كانت من حيث الجمع بين الأخبار لا يبعد القول بالاستحباب .
هذا كله في الرجل ، فأما المرأة فقال المفيد في المقنعة : ينبغي لها أن تستبرئ
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 28 .
( 2 ) مختصر النافع ص 33 .
( 3 ) المقنعة ص 6 .