كما قيل ، ويحتمل استحباب الغسل بعد التكفين . ويحتمل - على بعد - أن يكون المراد أنه تخيير في إيقاع غسل المس بعد التغسيل أو بعد التكفين .
قوله عليه السلام : وغسل الكسوف إذا احترق القرص
قال السيد - رحمه الله - في المدارك : اختلف الأصحاب في غسل قاضي الكسوف ، فقال الشيخ في الجمل ( 1 ) باستحبابه إذا احترق القرص كله وترك الصلاة متعمدا ، واقتصر المفيد في المقنعة ( 2 ) والمرتضى في المصباح ( 3 ) على الترك متعمدا ولم يذكر استيعاب الاحتراق . وقال سلار : بوجوب الغسل والحال هذه ( 4 ) .
والذي وقفت عليه من الأخبار فيه رواية حريز ورواية محمد بن مسلم ، وليس في الثانية إشعار يكون الغسل للقضاء ، بل المستفاد من ظاهرها أن الغسل للأداء ، والرواية قاصرة من حيث السند وخالية من قيد الاستيعاب ، لكن سيجيء أن القضاء إنما يثبت مع ذلك . والأحوط الغسل للقضاء مع تعمد الترك ، أخذا بظاهر الرواية المتقدمة وإن ضعف سندها . وأما الغسل للأداء مع استيعاب الاحتراق ، فلا ريب
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 168 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) المقنعة ص 6 .
( 3 ) مخطوط لم أعثر عليه .
( 4 ) المراسم ص 52 ، الطبعة الحديثة .