من غسل ميتا أو كفنه أو مسه واحدا .
والمراد بالتقاء الجمعين تلاقي فئتي المسلمين والمشركين للقتال يوم أحد ( 1 ) .
والوفد [ بفتح الواو وإسكان الفاء ] جمع وافد ، كصحب جمع صاحب ، وهم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو غيرها . والمراد بهم هنا من قدر لهم أن يحجوا في تلك السنة .
والمراد بالحرمين حرما مكة والمدينة ، ويمكن أن يراد بهما نفس البلدين .
وقوله عليه السلام " يوم تحرم " يعم إحرام الحج والعمرة ، كما أن الزيارة تعم زيارة النبي والأئمة وفاطمة عليهم السلام والبيت زاده الله شرفا .
وسمي ثامن ذي الحجة " بيوم التروية " لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء ويحملون معهم إلى عرفة ، لأنه لم يكن بها ماء في ذلك الزمان .
وذكر غسل المس في تضاعيف الأغسال المسنونة ربما يحتج به للسيد المرتضى - رحمه الله - في القول باستحبابه . وقد يقال : إنه لا دلالة فيه على ذلك ، فقد ذكر عليه السلام في تضاعيفها غسل الجنابة أيضا .
وفيه : أنه عليه السلام ذكر المس على وتيرة باقي الأغسال ، وذكر غسل الجنابة على أسلوب آخر يخالف أسلوبها وبين أنه فريضة ، وللسيد أن يجعل هذا قرينة على ما ادعاه ( 2 ) .
قوله عليه السلام : أو كفنته
أي : أردت تكفينه تغتسل غسل المس ، لا أنه يستحب الغسل بعد التكفين
هامش
( 1 ) يوم بدر خ - ل .
( 2 ) الحبل المتين ص 80 - 81 .