ولم يذكر أحد من علماء العربية القاريجار ، انتهى .
وأقول : يرد عليه أمور :
الأول : أن " الفاريجان " لم أجده في النسخ المعتبرة من الكتب الثلاثة التهذيب والفقيه والكافي ، إلا قليل من النسخ المنتهية إلى هذا الفاضل وأتباعه ، حيث غير بعضها وكتب في بعضها على الهامش مكتوبا عليه " ظ " .
الثاني : أن الفرجون لم يرد في اللغة بالمعنى الذي ذكره .
قال الفيروزآبادي : الفرجون كبرذون المحسة ، وفرجن الدابة حسها به ، وقال الحسن نفض التراب عن الدابة بالمحسة للفرجون . انتهى . ونحوه قال الجوهري ( 2 ) .
الثالث : إن اشتقاق الفاريجان من الفرجون غير معهود ولا مذكور في كتب اللغة .
والعجب أنه اعترض على الوجه الصحيح بأن التعريب موقوف على السماع مع أن المعربات المولدة كثيرة كالتختج وأمثاله ، وهذا الاشتقاق الغريب عنده غير موقوف على السماع .
وفي أكثر النسخ المصححة من الفقيه " القائل لحان " ( 3 ) ولعله أيضا لحسن .
والأظهر ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 255 .
( 3 ) صحاح اللغة 6 / 2177 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 109 ، ح 3 .