" وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً " - يجوز أن تكون معطوفة على جملة الشرط الواقعة في صدرها أي " ذا قمتم " فلا تكون مندرجة تحت القيام بل مستقلة .
ويجوز أن تكون معطوفة على جزاء الشرط الأول أعني " فاغسلوا " فتندرج تحت الشرط ، ويكون المراد : إذا قمتم إلى الصلاة فإن كنتم محدثين فتوضأوا وإن كنتم جنبا فاطهروا . فعلى الأول يستنبط منها وجوب الغسل لنفسه ، وعلى الثاني الوجوب لغيره ( 1 ) .
قوله رحمه الله : ويدل عليه أيضا قوله تعالى
قال الفاضل التستري رحمه الله : في دلالته على هذا المدعى تأمل ، إذ لا يلزم من حرمة المجامعة بدون الغسل وجوبه ، كما لا يلزم من حرمة صلاة النافلة بدون الوضوء وجوب الوضوء ، وإن تشبث في ذلك بوجوب التمكين من المجامعة على الزوجة ، وهو إنما يتم بالغسل ، فيجب من باب المقدمة ، فهو على تقدير تمامه إنما يتم فيما إذا كانت مزوجة وكان الزوج حاضرا مريدا لذلك .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 310 .