في الحدث إذا لم يستيقن الوضوء ، وهو لا يستلزم المراد من اعتبار اليقين في الوضوء ، إذ يجوز أن يكفي الشك فيه أيضا ، لكن يكون إحداث الوضوء حينئذ غير محذور عنه ، بخلاف ما إذا لم يتيقنه .
واعلم أن ظاهر كلام الأصحاب أن الظن أيضا حكمة حكم الشك ، وهو ظاهر بالنسبة إلى الحكم الأول ، لظهور دلالة الرواية المذكورة عليه . وأما في الحكم الثاني ففيه إشكال ، لأن صحيحة زرارة كما يمكن أن يستدل بها على عدم اعتبار الظن نظرا إلى مفهوم " ولكن ينقضه بيقين آخر " كذلك يمكن أن يستدل بها على اعتباره بمفهوم " لا ينقض اليقين بالشك " ، مع أن الأصل براءة الذمة ، إلا أن يتمسك بعموم الآية أو بالإجماع . انتهى .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 389
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٩