قوله رحمه الله : ومن كان على يقين من الطهارة
أي : في إيقاعها لا في بقاء الطهارة ، لئلا يلزم اجتماع اليقين والشك ، وعبر أكثر الأصحاب عن هذا الحكم بمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ، وعن عكسه بعكس ذلك .
وأورد عليه : بأن الشك في أحد النقيضين ينافي اليقين بالنقيض الآخر ، فكيف يمكن اجتماع الشك في الحدث مع اليقين بالطهارة ، وكذا العكس .
وأجيب : بأن المراد بيقين الحدث اليقين في زمان معين كالظهر مثلا ، بوقوع حدث في زمان سابق عليه كالغداة ، وسواء كان المراد بالحدث نفس البول مثلا أو أثره الحاصل منه ، وبالشك في الطهارة الشك في ذلك الزمان أيضا في حدوث الطهارة بعد الغداة ، وسواء كان المراد بالطهارة أيضا الوضوء أو أثره ، ولا شك أن اجتماع الشك واليقين بهذا المعنى ممكن متحقق ، لعدم تناقض متعلقيهما لاختلاف الزمان .
( الحديث السابع عشر والمائة ) : حسن أو موثق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 387
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٧