قوله رحمه الله : وجب عليه الوضوء ليزول
هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل العلامة في التذكرة قولين آخرين :
أحدهما : أنه إن لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه أعاد ، وإن سبق بنى على ضد تلك الحال .
وثانيهما : أنه يراعى في الشق الأخير الحال السابق ، فيبني عليه إن محدثا فمحدث وإن متطهرا فمتطهر .
ثم قال : والأقرب أن نقول : إن تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين ولم يسبق حالة علم على زمانهما تطهر ، وإن سبق استصحب ( 1 ) . وهذا مختاره في القواعد أيضا ( 2 ) .
ومراده بقوله " متحدين متعاقبين " استواؤهما في العدد ، وكون الطهارة رافعة للحدث والحدث ناقضا لها ، بمعنى أنه تيقن أن الوضوء الذي علم تحققه كان وضوءا رافعا لا يجدد ، وكذا الحدث المتحقق وقوعه كان حدثا ناقضا لا حدثا بعد الحدث .
هامش
( 1 ) التذكرة المسألة الرابعة من المبحث الخامس في أحكام الوضوء .
( 2 ) القواعد ص 12 .