المسح بالبقية - أن يستأنف ماءا جديدا . ونسب إلى ابن الجنيد جواز الاستئناف عند جفاف اليد مطلقا ، سواء وجد بلل على اللحية ونحوها أو لا ، وسواء كان في حال الضرورة أم لا . وفي كلامه إجمال .
قوله رحمه الله : وإلى معناها الانتهاء والغاية
ربما يقال : إن " إلى " ليس غاية للغسل ، بل صفة للأيدي ، أو حال عنها ، إذ لليد إطلاقات أربعة : تطلق على التي للسرقة وهي ما تحت الكف ، وعلى التي في التيمم وهي ما تحت الزند ، وعلى ما تحت المرفق ، وعلى ما تحت المنكب فبين الله تعالى فيها المراد ، كما تقول لغلامك : اختضب يدل إلى الزند ، وللصيقل اصقل سيفي إلى القبضة .
وليس في الآية دلالة على ابتداء الغسل بالأصابع ، كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخاضب والصيقل بأصابع اليد وطرف السيف .
على أن ابن هشام ذكر في طي ما ذكر من أغلاط المعربين : الحادي عشر قوله تعالى " فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ " فإن المتبادر تعلق " إلى " ب " اغسلوا " وقد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر قبل الوصول إليها ، تقول : ضربته إلى أن مات . ويمتنع قتلته إلى أن مات ، وغسل اليد لا يتكرر
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 255
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٥