بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق - إلى آخر الخبر ( 1 ) .
فظهر أنه يشكل الاحتجاج بهذا الخبر على استحباب الإدارة ، إذ في الكافي صريح في عدمها ، وهو غالبا أضبط وأصح .
قوله : لا يرد الماء إلى المرفق
يمكن أن يكون المراد نفي ابتداء الغسل من الأصابع كما تفعله العامة ، أو أنه في أثناء الغسل كان لا يمسح بيده إلى المرفق ، بل كان يرفع يده ثم يضع على المرفق وينزلها ، وهو أحوط ولعله أظهر .
ثم إن هذا الخبر والخبر السابق يدلان على عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح ، ولا خلاف بين علمائنا في جواز المسح ببقية البلل ، خلافا لأكثر العامة ، فإنهم أوجبوا استئناف الماء الجديد .
ولا خلاف بيننا أيضا في وجوب المسح بالبقية مع بقاء النداوة على اليد ، وأما عند جفاف اليد حسب فالمشهور عدم جواز الاستئناف أيضا ، بل تؤخذ من سائر الأعضاء كاللحية ونحوها ، ويستأنف لو جف الكل .
نعم جوزوا في حال الضرورة - كإفراط الحر مثلا بحيث لا يقدر على
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 25 ، ح 25 .