يتضمن الاغتراف باليسرى لغسل اليمنى سوى الخبر الآتي ، وستعرف حاله .
نعم ورد في صحيحة محمد بن مسلم في الكافي ( 1 ) التصريح بالإدارة ، لكن روايات عدم الإدارة أكثر ، فإما أن يقال بأفضلية عدم الإدارة ، أو التساوي بينهما .
ثم اعلم أن كلمة " ثم " في المواضع كأنها منسلخة عن معنى التراخي ، وهو في كلام البلغاء كثير .
ويمكن أن تكون الجمل معطوفة على الجملة الأولى ، لأكل واحدة على ما قبلها كما هو المشهور ، وحينئذ يكون فيها معنى التراخي ، لكنه خلاف الشائع في الاستعمالات والمتبادر عند الإطلاق ، وعليه بنوا كثيرا من استدلالاتهم ، كالاستدلال على الترتيب بين الأعضاء .
قوله : ثم مسح ببقية ما بقي
وفي الكافي : ثم مسح بما بقي ( 2 ) ، وهو الظاهر .
وتكلف الشيخ البهائي رحمه الله وقال : وكأنه لما كان موهما لكون الإمام عليه السلام مسح رأسه ورجليه بجميع الرطوبة الباقية وكل الكف أدرج لفظ " البقية " رفعا للتوهم وإشعارا بأنه عليه السلام مسح بشيء منها . انتهى .
ولا يخفى بعده . نعم يمكن أن يقال : لعل المراد ب " ما بقي " الرطوبة الباقية في اليد بعد الغسلات ، وبالبقية ما بقي من تلك الرطوبة بعد نفض بعض رطوبات
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 24 ، ح 3 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 24 ، ح 1 .