قوله " من قصاص " ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر ، أو مؤسسة ومن ابتدائية للغسل على ما قيل ، وضمائر " منه " و " عليه " كلها راجعة إلى الوجه .
قوله عليه السلام : ما دارت عليه السبابة والوسطى
وفي الفقيه " ( 1 ) عليه الوسطى " بدون السبابة ، ولعله الصواب ، إذ زيادة السبابة لا فائدة فيها ظاهرا .
وربما يتكلف على هذه النسخة ، بأن المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة والإبهام والوسطى والإبهام ، أو يكون أحدهما للحد الطولي والآخر للحد العرضي ، فالطولي ما دارت عليه السبابة والإبهام ، لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا ، والعرضي ما دارت عليه الوسطى والإبهام ، وحينئذ يكون قوله " من قصاص شعر الرأس إلى الذقن " تماما للحدين معا كما قيل ، ولعل الأظهر أن ذكر السبابة وقع استطرادا ، إذ قل ما تنفك عن الوسطى في الدوران .
ثم اعلم أن قوله " لا ينبغي لا حد أن يزيد عليه " مع قوله " إن زاد عليه لم يؤجر " يحتمل وجوها :
أحدها : أن يكون " لا ينبغي " محمولا على الكراهة ، كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار وكلام القوم ، لا سيما واقترن به قوله " إن زاد عليه لم يؤجر " باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغو ، أو يحمل على أنه لم يفعل الزيادة بقصد
هامش
( 1 ) نفس المصدر .