وجملة الشرط والجزاء في قوله عليه السلام " إن زاد عليه لم يؤجر " صلة بعد صلة للموصول ، كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه " فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ " ( 1 ) كون جملة " أعدت " صلة ثانية .
ويحتمل أن تكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله " لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ " وأن تكون معترضة بين المبتدأ والخبر . والجار والمجرور في قوله عليه السلام " من قصاص الشعر " إما متعلق بقوله " دارت " أو صفة مصدر محذوف ، أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه ، وهو ما إن جوزنا الحال عن الخبر . أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير وجود " عليه " كما في أكثر النسخ .
ولفظة " من " فيه ابتدائية ، و " إلى الذقن " مثله على التقادير .
" وما حوت عليه " أي : احتوت ، أو ضمن معنى الاشتمال فعدي ب " على " ، وفي بعض النسخ " جرت " كما في الكافي ( 2 ) والفقيه ( 3 ) ، وهو أصوب .
ولفظة " من " في قوله " من الوجه " بيان ل " ما " كما قيل . والأظهر أن كلمة " من " تبعيضية ، أي : مما يحتمل كونه وجها ويتوهم كونه من الوجه .
و " مستديرا " إما حال عن الوجه ، أو عن ضمير " عليه " أو عن الموصول إن جوز ، وإما صفة مصدر محذوف . ويحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة " جرت " إلى فاعلها ، أي : ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة ، مثله في قولهم : لله درة فارسا . وجملة " ما جرت " وقعت مؤكدة لسابقتها ، إن كانت لفظة " من " في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 24 .
( 2 ) فروع الكافي 1 / 27 ، ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 28 .