الإبهام على آخر الذقن ، ثم أثبت وسط انفراجهما ودارت طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل ودار طرف الإبهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله عليه السلام " مستديرا " وتحقق ما نطق به قوله عليه السلام " ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه " ( 1 ) انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وأنت خبير بأنه - رحمه الله - وإن دقق في إبداع هذا الوجه ، لكن الظاهر أن حمل الرواية عليه بعيد جدا . وقد بسط - رحمه الله - القول في ذلك في كتبه بذكر مرجحات كثيرة لما اختاره وإيراد اعتراضات على ما فهمه القوم لا يرد أكثرها تركناها حذرا من الإطالة من غير طائل .
وأما ما دل عليه الخبر من عدم دخول الصدغ في الوجه الذي يجب غسله ، فمما ذهب إليه أصحابنا إلا الراوندي على ما نقله عنه في الذكرى ( 2 ) ، ولنحقق معنى الصدغ :
قال الفيروزآبادي : الصدغ بالضم : ما بين العين والأذن والشعر المتدلي على هذا الموضع ( 3 ) . ونحوه قال الجوهري ( 4 ) .
وقال بعض الفقهاء : هو المنخفض الذي ما بين أعلى الأذن وطرف الحاجب .
وقال في المنتهى : هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن وينزل على رأسها قليلا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 14 .
( 2 ) الذكرى ص 83 .
( 3 ) القاموس 3 / 109 .
( 4 ) صحاح اللغة 4 / 1323 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 / 57 .