كل منهما عنه ، كما هو المشهور في الكل .
وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز تأخير المضمضة عن الاستنشاق ( 1 ) .
وقال في الذكرى : هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التغيير ، أما معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة ، وأما الفعل فالظاهر لا ( 2 ) . انتهى .
والاستنشاق : اجتذاب الماء بالأنف . وأما الاستنصار فلعله مستحب آخر ، ولا يبعد كونه داخلا في الاستنشاق عرفا .
ويشم بفتح الشين من باب علم ، ويظهر من الفيروزآبادي ( 3 ) أنه يجوز الضم ، فيكون من باب نصر .
والريح : الرائحة .
وقال الجوهري : الروح نسيم الريح ، ويقال أيضا : يوم روح ، أي : طيب ، وروح وريحان أي : رحمة ورزق ( 4 ) .
وأول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار ، فإنهم لا يشمون ريح الجنة حقيقة ولا مجازا .
وبياض الوجه وسواده إما كنايتان عن بهجة السرور والفرح وكآبة الخوف والخجلة . أو المراد بهما حقيقة السواد والبياض ، وفسرتا لوجهين قوله تعالى " يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه ٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه ٌ " ( 5 ) .
ويمكن أن يقرأ قوله عليه السلام " تبيض " و " تسود " على المضارع الغائب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 20 .
( 2 ) الذكرى ص 95 .
( 3 ) القاموس 4 / 136 .
( 4 ) صحاح اللغة 1 / 368 .
( 5 ) سورة آل عمران : 106 .