التثنية . وعلى ما ذكرناه من معنى العورة فيمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الفرجين بقرينة المقام ، أو يرتكب تجوز في إسناد التحريم إلى العورة .
وفي المصباح للشيخ بعد ذلك : ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والإكرام ( 1 ) . وفي بعض النسخ : لما يرضيك عني . وفسر الجلال بصفات القهر والإكرام بصفات اللطف ، أو الجلال بالسلبية والإكرام بالثبوتية ، أو الجلال بالاستغناء المطلق والإكرام بالفضل العام .
والمضمضة : تحريك الماء في الفم ، كما ذكره الجوهري ( 2 ) .
والتلقين : التفهيم ، وهو سؤال عنه تعالى أن يلهمهم في يوم لقائه ما يصير سببا لفكاك رقابهم من النار ، كما قال سبحانه " يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها " ( 3 ) .
وقرئ بتخفيف النون من التلقي ، كما قال تعالى " وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً " ( 4 ) والأول أظهر ، وإن كان في الأخير لطف .
ويوم اللقاء : إما يوم القيامة والحساب ، أو يوم الدفن والسؤال ، أو يوم الموت ، وفي الأخير بعد ، ويحتمل الأعم .
وإطلاق اللسان : إما عبارة عن التوفيق للذكر مطلقا ، أو عدم اعتقاله عند معاينة ملك الموت وأعوانه ، والأول أعم وأظهر .
والذكر مصدر ، وفي بعض النسخ : بذكرك ( 5 ) ، والمعنى واحد .
ويدل الخبر على استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق ، وتأخير دعاء
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 6 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1106 .
( 3 ) سورة النحل : 111 .
( 4 ) سورة الانسان : 11 .
( 5 ) كما في المطبوع من المتن .