ولأن التأسيس أولى من التأكيد على بعض الوجوه .
" ولم يجعله نجسا " أي متأثرا من النجاسة أو بمعناه ، فإنه لو كان نجسا لم يمكن استعماله في إزالة النجاسة .
ولعل كلمة " ثم " في المواضع منسلخة عن معنى التراخي ، كما قيل في قوله تعالى " ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ " ( 1 ) .
وتحصين الفرج وإعفافه هو صونه عن الحرام ، كما ذكره الجوهري ( 2 ) ، فعطف الإعفاف عليه تفسيري .
ويمكن أن يكون التحصين من المحرمات والإعفاف من المكروهات والشبهات .
والعورة : العيوب ، لأنها في اللغة لكل ما يستحيي منه .
وفي كثير من نسخ الدعاء والحديث " وحرمهما " مكان " وحرمني " ، فيحتمل عوده إلى الفرج والعورة ، نظرا إلى اختلاف اللفظين ، بناء على أن المراد بالعورة أيضا الفرج . وعلى هذا يمكن أن يقرأ " عورتي " بالياء المشددة بصيغة
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 14 .
( 2 ) صحاح اللغة 5 / 2101 .