فمعنى الفقرة المذكورة في الحديث : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية ، وكان ذلك القول في مكان جلوسه .
وقال شلوبين : إذ مضافة إلى الجملة ، فلا يعمل فيها الفعل ولا في بينا وبينما ، لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله ، وإنما عاملهما محذوف يدل عليه الكلام ، و " إذ " بدل من كل منهما . ويرجع الحاصل إلى ما ذكرنا على قول ابن جني .
وقيل : العامل ما يلي " بين " بناء على أنها مكفوفة عن الإضافة إليه ، كما يعمل تألى اسم الشرط فيه ، والحاصل حين أمير المؤمنين عليه السلام جالس مع محمد بين أوقات يوم من الأيام في مكان قوله : يا محمد - إلخ .
وقيل بين خبر لمبتدأ محذوف ، وهو المصدر المسؤول من الجملة الواقعة بعد " إذ " ، والمال حينئذ أن بين أوقات جلوسه عليه السلام مع ابنه قوله : يا محمد إلخ . ثم حذف المبتدأ مدلولا عليه بقوله : قال يا محمد إلخ .
وعلى قول الزجاج - وهو كون " إذ " ظرف زمان - يكون مبتدأ مخرجا عن الظرفية ، خبره بينا وبينما ، فالمعنى حين وقت [ قول ] أمير المؤمنين عليه السلام حاصل بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية .
قوله عليه السلام : ائتني
يدل على أن طلب إحضار الماء ليس من الاستعانة المكروهة .
وقال الجوهري : كفأت الإناء كببته وقلبته ، فهو مكفوء ، وزعم ابن الأعرابي
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 227
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٧