وقال أبو جعفر ابن بابويه : من صلى وذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره ، فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتى صلى لم يعد الصلاة ( 1 ) .
وقال في المنتهى : إذا لم يتعد المخرج تخير بين الماء والأحجار ، والماء أفضل ، والجمع بينهما أكمل ، وهو مذهب أهل العلم إلا من شذ . ثم قال : وأما ما يدل على جواز الاقتصار على الأحجار مع عدم التعدي فإجماع علماء الإسلام ( 2 ) . انتهى .
فإذا عرفت هذا فيمكن حمل الخبر على صورة التعدي ، والوضوء على المعنى اللغوي ، بأن يراد به الاستنجاء بالماء والإعادة على الفعل مجازا ، أو تكون الإعادة باعتبار الاستنجاء سابقا بالأحجار ، أو على التقية ، بأن يكون هذا القول فيهم ثم ترك ، وحمل الشيخ حسن .
والأحسن طرحه بضعف عمار ، لأنه وإن وثقه بعض الأصحاب ، لكن لا يخفى على المتتبع أن أكثر أخباره مشتملة على التهافت في اللفظ ، والتعقيد في المعنى ، ومخالفة سائر الأخبار وأقوال الأصحاب ، فالاعتماد على خبر مثله مع عدم تأيده بسائر الأخبار أو عمل قدماء الأصحاب غير متجه
قوله : وقال إذا بال الرجل
لا خلاف في هذه الأحكام ، وكذا في عدم وجوب غسل الباطن ، وإنما ذهب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 21 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 45 .