النجاسة واجبة ، فيكون الاستنجاء واجبا .
ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال ، لقوله صلى الله عليه وآله : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ( 1 ) ، ولعدم فصل السلف بين المسألتين ( 2 ) . انتهى .
ويرد على ما ذكره - قدس سره - من الوجه الأخير أنه إن ثبت وجوب إزالة النجاسة مطلقا فلا حاجة إلى انضمام هذا الخبر إليه ، وإن لم يثبت فلا يتم الاستدلال ، إذ غاية ما تدل عبارة " المطهرة " عليه أن الماء يطهرها ، وجوب التطهير فلا .
ولو سلم فإنما يدل على الوجوب لو دل على الانحصار ، وكونه مزيلا للنجاسة لا يدل عليه ، إلا أن يقال : مراده أعم من الوجوب العيني أو التخييري .
فتدبر .
( الحديث الخامس والستون ) : مجهول .
" فليوتر بها " كان الضمير راجع إلى آلة الاستنجاء أو إلى الأحجار المذكورة فحوى .
وقيل : يمكن الاستدلال به على لزوم الثلاثة ، لأنه معلوم أنه صلى الله عليه وآله لم يرد به الوتر الذي هو الواحد ، لأنه زيادة صفة على الاسم ، ولا يحصل
هامش
( 1 ) راجع عوالي اللئالي 1 / 456 .
( 2 ) الأربعون حديثا ص 3 ، الحديث الثاني .