واعلم أن التفرقة بين المتعدي وغيره بوجوب الغسل وتعينه في المتعدي ، والتخيير بينه وبين الأحجار في غيره ، مما ذكره أكثر الأصحاب ، بل ادعى العلامة في التذكرة ( 1 ) والمحقق في المعتبر ( 2 ) الإجماع على أن مع التعدي عن المخرج لا بد من الماء ، واستدل ببعض الأخبار العامية .
ولو لم تكن مخالفة الإجماع لأمكن القول بجواز التمسح في الغائط مطلقا ، إلا أن يتفاحش ويخرج عن المعتاد ، بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء .
ولا يخفى أن هذا أنسب بالغرض المقصود من الرخصة ، أي : التخفيف ودفع الحرج والمشقة ، لأن عدم التعدي عن المخرج نادر جدا .
( الحديث الثامن والستون ) : صحيح .
وقال الفيروزآبادي : الأثر محركة بقية الشئ ، وخرج في أثره أي : بعده ( 3 ) .
وفي النهاية : العجان الدبر . وقيل : ما بين القبل والدبر ( 4 ) .
وظاهره أن السنة ترك الغسل ، ويحمل على أنه يجوز ذلك . وربما يفهم من هذا الخبر تخصيص الحكم بغير المتعدي للتخصيص بالعجان ، إلا أن يقال
هامش
( 1 ) تذكرة الاحكام ص 13 .
( 2 ) المعتبر ص 35 .
( 3 ) القاموس 1 / 362 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 3 / 188 .