إلى وجوب إدخال الإصبع شاذ من العامة ، كما يظهر من المنتهى . وأما إعادة الوضوء والصلاة بما ذكر في عجز الخبر فهي مخالفة للمشهور وسائر الأخبار المعتبرة ، وإنما ذهب إليها شاذ من أصحابنا .
قال في المنتهى بعد ذكر النواقض : وقد ذكر المخالفون أشياء توجب الوضوء :
الأول مس القبل والدبر ، سواء كان له أو لغيره ، امرأة أو رجلا ، بشهوة أو بغيرها ، باطنا أو ظاهرا ، لا يوجب الوضوء ، وهو مذهب الشيخين والسيد المرتضى وأتباعهم . وقال ابن بابويه : من مس باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره انتقض وضوؤه . وقال ابن الجنيد : من مس ما انضم عليه الثقبان انتقض وضوؤه ، ومن مس ظاهر الفرج من غيره بشهوة تطهر إذا كان محرما ، ومن مس باطن الفرجين فعليه الوضوء من المحرم والمحلل ( 1 ) . انتهى .
والأظهر حمل الخبر على التقية ، ويمكن حمله على ما إذا خرج شئ من النجاسات ، أو الإعادة على الاستحباب ، وهو بعيد لا سيما في الصلاة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 35 .