وهو رطل ونصف بالعراقي عملا بالاحتياط ولأن السؤال لما كان غالبا في المدينة فحملوا الكلام على عادة بلد السؤال والمسؤول عنه ، وفيهما ما لا يخفى .
وقد يطلق الرطل على المكي أيضا ، وهو رطلان بالعراقي كما عرفت ، ولم يحمل هذا الخبر عليه أحد .
وأما الثاني : وهو التحديد بالأشبار ، فقد اختلف الأصحاب فيها : فذهب الأكثر إلى اعتبار بلوغ تكسير اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ، وبعبارة أخرى : ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف .
واكتفى الصدوق وجماعة القميين - على ما حكي عنهم - ببلوغه سبعة وعشرين شبرا ، أي : بإسقاط النصف في الجميع . واختاره من المتأخرين العلامة في المختلف ( 1 ) ، والشهيد الثاني ، ومال إليه والذي قدس الله أرواحهم . وهو عندي قوي ، لكن قول الصدوق هنا بالأقل وفي الأرطال بالأكثر غريب ، للبون البعيد بينهما بحسب الوزن .
وحكي عن ابن الجنيد تحديده بما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر . وعن القطب الراوندي بما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصفا ولم يعتبر التكسير .
وقال المتأخرون من أصحابنا : ولم نقف لهما على دليل .
وأنا عثرت على ما يصلح مستندا لابن الجنيد أوردته في الكتاب الكبير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المختلف ص 4 .
( 2 ) بحار الأنوار 80 / 19 .