ولم يصرح بالقول به أحد ، إلا أنه يظهر من المحقق في المعتبر ( 1 ) الميل إليه .
وظاهره أن المراد بالسعة العرض والطول معا ، ولعله إنما عبر بذلك لأن الطول يطلق غالبا على ما كان زائدا على العرض ، فمع التساوي لا طول ولا عرض عرفا ، ويصير حاصل الضرب حينئذ ستة وثلاثين شبرا ، إذ الذراع قريب من شيرين .
ونحن قدرنا الظرف الذي يكون داخله شبرا في شبر في شبر يسع ألفين وثلاثمائة وثلاثة وأربعين مثقالا صيرفيا ، فالكر بهذا التقدير يكون بالوزن سبعين منا وربع من بالمن الشاهي وثمانية وأربعين مثقالا ، وهذا أقرب تقديرات المقادير الأشبارية بألف ومائتا رطل بالعراقي ، إذ التفاوت بينهما منان وثمانية وأربعون مثقالا ، وهذا التفاوت في جنب اختلاف أوزان المياه واختلاف الأشبار قليل .
فظهر أن أكثر الأصحاب عملوا به ذاهلين عن ذلك ، وهذا مما يعظم الاستغراب بعدم عملهم بهذه الرواية مع صحتها وموافقتها للتقدير الذي ذهب إليه أكثرهم من التقدير بالأرطال العراقية .
وقال العلامة التستري قدس سره : كان المراد ذراع اليد ومقداره قريب من شبرين ، ولعل المراد من سعته الطول والعرض ، كما يفهم من قول القائل :
هذا الكر ثلاثة في ثلاثة أو أربعة ، في أربعة ، فإن الذي يفهم منه اعتبار الثلاثة أو الأربعة في الجهات الثلاثة .
ثم قال : لعل هذه الرواية أصح الأخبار المذكورة هنا ، ففي تركها والعمل
هامش
( 1 ) المعتبر ص 10 .