ويرد عليه : أن مقدمات النوم إما أن تكون نوما حقيقة أم لا ، فإن كانت داخلة في حقيقة النوم ذاهبة للعقل والسمع وتيقن حصوله كان ناقضا وإلا فلا . نعم قد تحصل للإنسان حالة في مبادئ النوم يشك في أنه هل تسمى نوما ؟ وهل ذهب بها السمع ؟ فيكون من قبيل الشك في الحدث .
قال في التذكرة : لو شك في النوم لم تنتقض طهارته ، وكذا لو تخايل له شئ ولم يعلم أنه منام أو حديث النفس ، ولو تحقق أنه رؤيا نقض ( 1 ) . انتهى .
وربما يقال : الأخير أيضا محل نظر ، إذ يمكن أن يتحقق الرؤيا مع عدم إبطال السمع والعقل إذا قوي الخيال ، كما تشهد به التجربة ، وحينئذ فالحكم بالنقض مشكل .
قوله عليه السلام : ولا ينقض اليقين أبدا بالشك
استدل به على حجية الاستصحاب مطلقا ، بأن اليقين والشك جنسان معرفان باللام ، فيفيدان العموم في كل يقين وشك .
ويرد عليه أولا : أن إفادة المعرف باللام العموم ممنوع ، لأن اللام حقيقة في الجنس ، والعهد الخارجي مجاز في الاستغراق ، والعهد الذهني . ولا يصار إليهما إلا بقرينة ، وحيث لا عهد يصرف إلى الجنس .
وثانيا : إن هذا رفع للإيجاب الكلي ، ويتحقق في ضمن إيجاب البعض .
وبعبارة أخرى : التمسك بالعموم مخل بمقصودكم ، لأن المعرفة في سياق النفي لا يفيد العموم ، بل لا بد لكم من إثبات النكارة حتى يفيد ذلك . اللهم إلا
هامش
( 1 ) التذكرة ، الفرع الرابع من المسألة الثانية في موجباته .