عليه كما هو مطرد في العبادات ( 1 ) . انتهى .
وأورد عليه الشيخ البهائي طيب الله تربته : بأن قوله رحمه الله " فيؤول إلى اجتماع الظن والشك في زمان واحد " محل كلام ، إذ عند ملاحظة ذلك الاستصحاب ينقلب أحد طرفي الشك ظنا والطرف الآخر وهما ، فلم يجتمع الشك والظن في الزمان الواحد ، وكيف يجتمعان ؟ [ والشك ] في أحد النقيضين يرفع ظن الآخر كما يرفع تيقنه ، وهذا ظاهر .
والمراد ب " اليقين " في قوله عليه السلام " لا ينقض اليقين أبدا بالشك " أثر اليقين ، أي : استباحة الصلاة التي هي مستصحبة من حين الفراغ من الوضوء . والمراد ب " الشك " ما يحصل للمكلف في أول وهلة قبل ملاحظة الاستصحاب المذكور . انتهى ( 2 ) .
وقال صاحب المدارك : المراد ب " الحدث " هنا ما يترتب عليه الطهارة أعني نفس السبب ، لا الأثر الحاصل من ذلك ، وتيقن حصوله بهذا المعنى لا ينافي الشك في وقوع الطهارة بعده وإن اتحد وقتهما ( 3 ) . انتهى .
وما ذكره - رحمه الله - لا يجري في الخبر إلا بنوع تكلف .
( الحديث الثاني عشر ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ص 98 .
( 2 ) الحبل المتين ص 37 .
( 3 ) المدارك ص 38 .