تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
عليه كما هو مطرد في العبادات ( 1 ) . انتهى . وأورد عليه الشيخ البهائي طيب الله تربته : بأن قوله رحمه الله " فيؤول إلى اجتماع الظن والشك في زمان واحد " محل كلام ، إذ عند ملاحظة ذلك الاستصحاب ينقلب أحد طرفي الشك ظنا والطرف الآخر وهما ، فلم يجتمع الشك والظن في الزمان الواحد ، وكيف يجتمعان ؟ [ والشك ] في أحد النقيضين يرفع ظن الآخر كما يرفع تيقنه ، وهذا ظاهر . والمراد ب‍ " اليقين " في قوله عليه السلام " لا ينقض اليقين أبدا بالشك " أثر اليقين ، أي : استباحة الصلاة التي هي مستصحبة من حين الفراغ من الوضوء . والمراد ب‍ " الشك " ما يحصل للمكلف في أول وهلة قبل ملاحظة الاستصحاب المذكور . انتهى ( 2 ) . وقال صاحب المدارك : المراد ب‍ " الحدث " هنا ما يترتب عليه الطهارة أعني نفس السبب ، لا الأثر الحاصل من ذلك ، وتيقن حصوله بهذا المعنى لا ينافي الشك في وقوع الطهارة بعده وإن اتحد وقتهما ( 3 ) . انتهى . وما ذكره - رحمه الله - لا يجري في الخبر إلا بنوع تكلف . ( الحديث الثاني عشر ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ص 98 . ( 2 ) الحبل المتين ص 37 . ( 3 ) المدارك ص 38 .