تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
هُمُ أُوتُوا الكِتَابَ فضَيَّعُوهُ * فَهُمْ عُمْيُ عن التَّوْراةِ بُورُ وقد قيل أن البُورَ جمعٌ واحدُه بائِرٌ والعرب تقول حائِرٌ بائِرٌ ومنه قول عمر رضي الله عنه حين قَسمَ الرجالَ فقال ثلاثة رجل ذو عقل ورأى ورجل إذا حَزَ به أمْرٌ أتَى ذا رَأْى فاستشاره ورجل حائر بائر لا يَأْتَمِرُ رَشَداً ولا يطيع مُرْشِداً . ومن ذلك الزَّوْرُ قال الشاعر في الزَّوْرِ يَصِفُ صَرائم رَمْلٍ : كأَنَّهُنَّ فَتَيَاتٌ زَوْرُ * أو بقَراتٌ بَيْنَهُنَّ ثَوْرُ وقال أبو الجَرَّاح يمدح الكسائي : كَرِيمٌ على جَنْبِ الخِوّانِ وزَوْرُه * يُحَيَّا بأَهْلاً مَرْحَباً ثم يَجْلِسُ وكذلك العُوذُ جمعُ عائذٍ . ومن ذلك الكَرَمُ قال الشاعر : عَيَّنْتُمُ قَوْمَكمْ فَخْراً بِأُمّكُمُ * أُمُّ لَعَمْرِي حَصَانٌ بَرَّةٌ كَرَم وقال آخر أيضا : وأنْ يَعْرَيْنَ إن كَسِيَ الجَوارِي * فتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عَجافِ وقالوا أرضٌ كَرَمٌ وأَرَضُونَ كَرَمٌ طَيِّبةٌ . ومن ذلك الحَرَضُ وهو الذي قد إذا به الحُبُّ أو الحُزْنُ يقال رجل حَرَضٌ وحارضٌ فمن فقال حَرَضٌ فكما أَرَيْتُك من أنه للواحد فما بعده بلفظ واحد ومن قال حارضٌ ثَنَّى وجمع . وكذلك الدَّنَفُ والضَّنَى وقد ثنى بعضهم الضَّنَى أنشد الفارسي : إلَّا غُلَاما بِيئَةٍ ضَنَيانِ والمعروفُ أن الدَّنَفُ والضَّنَى لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث إلا أن يقال ضَنٍ ودَنِفٌ فيؤتي بهما على فَعِلٍ قال الراجز : والشمسُ قد كادَتْ تَكُونُ دَنَفَا ومما يجري هذا المجرى في أنه يقع للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع بلفظ واحد إذا بُنِيَ على فَعَلٍ ويثنى ويجمع ويؤنث إذا بَنِيَ على فَعِلٍ قولهم قَمَنٌ وحَرًي فإذا قيل قَمَنٌ وحَرٍ أنث وثنى وجمع . ومما يقع على الواحد فما بعده بلفظ واحد القُنْعانُ يقال رجل قُنْعَانٌ وقوم قُنْعَانٌ وامرأة قُنْعَانٌ وامرأتانِ قُنْعَانٌ ونِسْوةٌ قُنْعَانٌ وكذلك المَقْنَعُ والعَدْلُ والرِّضا يجري ذلك المجرى قال زهير :